سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : يا علي انّ اللّه تعالى زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة هي أحبّ اليه منها : زهدك فيها ، وبغضها إليك ، وحبّب إليك الفقراء ، فرضيت بهم أتباعا ، ورضوا بك اماما ، فطوبى لمن أحبّك وصدّق بك ، الحديث « 1 » .
وفي الكتاب المذكور عن ابن عبّاس في حديث طويل في فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، إلى قوله : وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في غزوة تبوك ، فقال علي عليه السّلام :
أخرج « 2 » معك ؟ فقال له صلّى اللّه عليه واله : لا ، فبكى علي ، فقال : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، الّا أنّه ليس بعدي نبيّ ؟ لا ينبغي أن أذهب الّا وأنت خليفتي ، قال : وقال له : أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي ومؤمنة ، الحديث « 3 » .
وفي الكتاب المذكور في حديث طويل ، في وصف ركوبه وزينته يوم القيامة ، إلى قوله : بيده لواء الحمد ، وهو ينادي : أشهد أن لا اله الّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، فيقول الخلائق : ما هذا الّا نبيّ مرسل ، أو ملك مقرّب ، أو حامل عرش ، فينادي مناد من بطنان العرش : ليس هذا ملكا مقرّبا ، ولا نبيّا مرسلا ، ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب وصيّ رسول ربّ العالمين ، وامام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين « 4 » .
وفي مناقب الخوارزمي أيضا ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : انّ اللّه خلق السماوات والأرض ، دعاهنّ فأجبنه ، فعرض عليهنّ نبوّتي وامامة « 5 » علي بن أبي طالب ، فقبلتاهما ، ثمّ خلق الخلق وفوّض الينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا ، والشقيّ من
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 116 ط قم .
( 2 ) في « ن » : هل أخرج .
( 3 ) المناقب للخوارزمي ص 125 ط قم .
( 4 ) المناقب للخوارزمي ص 360 ، مع اختلاف يسير في الألفاظ .
( 5 ) في المناقب : وولاية .