ساعدة الأيادي ؟ فقال الجارود : كلّنا يا رسول اللّه نعرفه ، ونعت حكمته وعظاته من نظمه ونثره ، إلى أن قال : كان قس يا رسول اللّه ينتظر زمانك ، ويهتف باسمك وأبيك وامّك ، وبأسماء لست أحسّها معك ، ولا أراها في من اتّبعك .
قال الجارود : فقال لي سلمان الفارسي : أخبرنا ، فأنشأت احدّثهم ورسول اللّه مستبشر يسمع والقوم سامعون واعون ، فقلت : يا رسول اللّه لقد شهدت قسّا وقد خرج من ناد من أندية أياد إلى قوله : إلى صحصح ذي قتاد ، فوقف رافعا إلى السماء وجهه ، فدنوت منه ، فسمعته يقول : اللهمّ ربّ هذه السبعة الأرقعة ، والأرضين المربعة ، بمحمّد والثلاثة المحامدة معه ، والعليّين الأربعة ، وسبطيه النبعة الأرفعة ، والسريّ الألمعة ، وسميّ الكليم الضرعة ، والحسن ذي الرفعة ، أولئك النقباء الشفعة ، والطريق المهيعة ، درسة الإنجيل ، وحفظة التأويل ، على عدد النقباء من بني إسرائيل ، محاة الأضاليل ، نفاة الأباطيل ، الصادقوا القيل ، عليهم تقوم الساعة ، وبهم تنال الشفاعة ، ولهم من اللّه فرض الطاعة ، ثمّ قال : اللهمّ لقّني مدركهم ولو بعد الآتي من عمري ، ثمّ نقل عنه أبياتا من جملتها :
أقسم قسّ قسما * ليس به مكتتما
لو عاش ألفي عمر * لم يبق منها سأما
حتّى يلاقي أحمدا * والنقباء النجباء
هم أوصياء أحمد * أكرم من تحت السما
ذرّيّة من فاطمة * أكرم بها من فطما
يعمي العباد عنهم * وهم جلاء للعمى
لست بناس ذكرهم * حتّى احلّ الرجما
قال الجارود : ثمّ قلت : يا رسول اللّه أنبأني نبّأك اللّه بخير ما هذه الأسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قس ذكرها ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا جارود ليلة أسري بي إلى السماء أوحى اللّه عزّ وجلّ اليّ : أن أسأل من أرسلنا من رسلنا على ما بعثوا ؟ فقلت :