تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
والحسن والحسين عليهما السّلام . ومن النساء : عائشة ، وامّ سلمة ، وفاطمة « 1 » . وغير خفيّ على المتتبّع أنّ لأصحابنا رضوان اللّه عليهم كتب كثيرة مشتملة على النصوص على امامة الاثني عشر عليهم السّلام ، فمن رام مشاهدة النصوص مفصّلا ، فعليه بمراجعة الكتب المشتملة عليه ، وكتابنا الموسوم بالمقالات العالية في بيان الفرقة الناجية . وممّا يؤيّد ما أوردناه من الأخبار ما ورد في السفر الأوّل من التوراة من البشارة لإبراهيم عليه السّلام في قبول دعائه في حقّ إسماعيل ، وهذه عبارة التوراة : وليشماعيل شمعيتخا هنيه برختى اوتو وهفريتي اوتو وهربيتي اوتو بماد ماد شينم عاسار نسيام يوليدون نتبتو لكوي كادول . وهذه ترجمته : وفي إسماعيل سمعت دعاءك ها أنا باركته وأثمرته وكثّرته بعظيم عظيم واثني عشر شريفا يولدون منه ، وأعطيته لقوم عظيم « 2 » . واعلم أنّ اللغة العبريّة والعربيّة متقاربان ، قوله « وليشماعيل » بمنزلة « ولإسماعيل » و « شمعيتخا » بمنزلة « سمعتك » وخاء في العبريّة بمنزلة كاف الخطاب « هنيه » بمنزلة « ها أنا » « برختي » للمتكلّم وحده بمنزلة « باركت » « اتوا » ضمير للمغائب و « هفريتي وهربيتي » أيضا للمتكلّم وحده . وذكر بعض علماء بني إسرائيل بعد اسلامه في رسالته في بشارات اللّه وأنبيائه بمجيء نبيّنا صلّى اللّه عليه واله : أنّ العلماء المفسّرين للعبرانيّة اختلفوا في تفسير بماد ماد ، فمنهم من فسّره بأحمد أحمد ، ومنهم من فسّره بعظيم عظيم ، ومنهم من قال : انّه بمعنى جدّا جدّا .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 112 . ( 2 ) بحار الأنوار 36 : 214 مع اختلاف يسير في الأصل والترجمة ، والصراط المستقيم 2 : 238 - 239 .