هم الخلائف اثنا عشرة حجج * من بعده أوصياء السادة الصيد
حتّى يقوم بأمر اللّه قائمهم * من السماء إذا ما باسمه نودي
فلمّا قرأ عبد الملك الكتاب قال للزهري : هل علمت من المنادي باسمه ؟ قال الزهري : اله عن هذا ، قال : قل ساءني ذلك أم سرّني ، قال : هو المهدي من ولد فاطمة « 1 » .
ثمّ اعلم أنّ المخالفين قد تحيّروا في تأويل الأخبار الصحيحة المشتملة على ذكر الخلفاء الاثني عشر . نقل صاحب الصراط المستقيم عن كتاب فصل الخطاب وتاريخ بغداد للشيخ جلال الدين السيوطي ، أنّ المراد بالاثني عشر الثلاثة وأمير المؤمنين والحسن وسبعة من بني اميّة .
ولا ريب أنّه كفر وعناد وخروج عن منهج السداد ؛ لأنّهم لا يطلقون اسم الخليفة الّا على الأربعة ، بموجب حديث ملك غضوض ، وأيضا أيّ مسلم يقول بامامة يزيد الخمّار ، ووليد بن يزيد الزنديق الثاني عشر من خلفاء بني اميّة ، وان لم يراعوا الترتيب ، وانتخبوا سبعة من بني اميّة وبني العبّاس ، فهو أشنع ، كما لا يخفى على أهل البصيرة .
الدليل الثامن [ حديث الثقلين ]
ما تواتر عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : انّي تارك فيكم ما ان تمسّكتم به لن تضلّوا أبدا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . وقد رواها الخاصّة والعامّة بعبارات مختلفة وأسانيد متعدّدة « 2 » .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 135 - 136 .
( 2 ) راجع : احقاق الحقّ 9 : 309 - 375 و 18 : 261 - 289 .