واختلفوا في حدّ شارب الخمر حتّى خطّأ بعضهم بعضا .
وروى بعض الصحابة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : الشؤم في ثلاثة : المرأة ، والدار ، والفرس . فأنكرت عائشة ذلك وكذّبت الراوي ، وقالت : انّه انّما قال عليه السّلام ذلك حكاية عن غيره .
وروى بعض الصحابة عنه عليه السّلام أنّه قال : التاجر فاجر . فأنكرت عائشة ذلك وكذّبت الراوي وقالت : انّما قاله عليه السّلام في تاجر دلّس .
وأنكر قوم من الأنصار رواية أبي بكر « الأئمّة من قريش » ونسبوه إلى افتعال هذه الكلمة .
وكان أبو بكر يقضي بالقضاء ، فينقضه عليه أصاغر الصحابة ، كبلال وصهيب ونحوهما ، وقد روي ذلك في عدّة قضايا .
وقيل لابن عبّاس : انّ عبد اللّه بن الزبير يزعم أنّ موسى صاحب الخضر ليس موسى بني إسرائيل ، فقال : كذب عدوّ اللّه ، أخبرني ابيّ بن كعب ، قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وذكر كذا ، بكلام يدلّ على أنّ موسى صاحب الخضر هو موسى بني إسرائيل .
وباع معاوية أواني ذهب وفضّة بأكثر من وزنها ، فقال له أبو الدرداء : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ينهى عن ذلك ، فقال معاوية : أمّا أنا فلا أرى به بأسا ، فقال أبو الدرداء : من عذيري من معاوية ، اخبره عن الرسول صلّى اللّه عليه واله وهو يخبرني عن رأيه ، واللّه لا أساكنك بأرض أبدا .
وطعن ابن عبّاس في أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخلنّ يده في الاناء حتّى يتوضّأ . وقال : فما نصنع بالمهراس « 1 » .
وقال علي عليه السّلام لعمر وقد أفتاه الصحابة في مسألة وأجمعوا عليها : ان كانوا
هامش
( 1 ) المهراس : اناء مستطيل منقور يتّضأ فيه .