وقال عثمان لعلي عليه السّلام في كلام دار بينهما : أبو بكر وعمر خير منك ، فقال علي عليه السّلام : كذبت أنا خير منك ومنهما ، عبدت اللّه قبلهما وعبدته بعدهما .
وروى سفيان بن عيينة ، عن عمر بن دينار ، قال : كنت عند عروة بن الزبير ، فتذاكرناكم أقام النبيّ صلّى اللّه عليه واله بمكّة بعد الوحي ؟ فقال عروة : أقام عشرا ، فقلت : كان ابن عبّاس يقول : ثلاث عشرة ، فقال : كذب ابن عبّاس . وقال ابن عبّاس : المتعة حلال ، فقال له جبير بن مطعم : كان عمر ينهى عنها ، فقال : عديّ نفسه من هاهنا ضللتم ، احدّثكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وتحدّثني عن عمر . وجاء في الخبر عن علي عليه السّلام : لولا ما فعل عمر بن الخطّاب في المتعة ما زنا الّا شقيّ ، وقيل : ما زنا الّا شفى ، أي : قليلا .
فأمّا سبّ بعضهم بعضا ، وقدح بعضهم في بعض في المسائل الفقهيّة ، فأكثر من أن يحصى ، مثل قول ابن عبّاس وهو يردّ على زيد مذهبه القول في الفرائض : ان شاء - أو قال : من شاء - باهلته ، انّ الذي أحصى رمل عالج عددا أعدل من أن يجعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ، هذان النصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث ؟ .
ومثل قول ابيّ بن كعب في القرآن : لقد قرأت القرآن وزيد هذا غلام ذو ذؤابتين يلعب بين صبيان اليهود في المكتب .
وقال علي عليه السّلام في امّهات الأولاد وهو على المنبر : كان رأيي ورأي عمر ألّا يبعن ، وأنا أرى الآن بيعهنّ ، فقام اليه عبيدة السلماني فقال : رأيك في الجماعة أحبّ الينا من رأيك في الفرقة .
وكان أبو بكر يرى التسوية في قسم الغنائم ، وخالفه عمر وأنكر فعله .
وأنكرت عائشة على أبي سلمة بن عبد الرحمن خلافه على ابن عبّاس في عدّة المتوفّى عنها زوجها وهي حامل ، وقالت : فرّوج يصقع مع الديكة .
وأنكرت الصحابة على ابن عبّاس قوله في الصرف ، وسفّهوا رأيه حتّى قيل : انّه تاب من ذلك عند موته .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 328
مساهمون: محمد طاهر القمي الشيرازي
ص٣٢٨