تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
قال : يا أبا بكر اتّق اللّه ولا تكن أوّل من ظلم محمّدا في أهل بيته ، وردّ هذا الأمر إلى من هو أحقّ به منك ، تحطّ أوزارك ، وتقلّ ذنوبك ، وتلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو عنك راض ، أحبّ إليك من أن تلقاه وهو عليك ساخط ، ثمّ جلس . وقام اليه خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النبيّ صلّى اللّه عليه واله فصلّى عليه ، ثمّ قال : يا أبا بكر ألست تعلم ويعلم المهاجرين والأنصار أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان يقبل شهادتي وحدي ولا يريد معي غيري ، فقال له مغضبا : نعم أشهد بما تشهد ، فقال : معاشر قريش : اشهدوا عليّ أنّي أشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : هذا علي امامكم بعدي وخليفتي فيكم ، فقدّموه ولا تتقدّموه ، فان قدّمتموه سلك بكم طرائق الهدى ، وان تقدّمتموه سلكتم طرائق الضلالة والردى ، وهو باب حطّة المبتلى به ، مثله فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجى ، ومن تخلّف عنها هوى ، ثمّ جلس . وقام أبو الهيثم بن التيّهان ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النبيّ صلّى اللّه عليه واله ثمّ قال : يا معاشر قريش اشهدوا عليّ أنّي أشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقد رأيته في هذه الحجرة - يعني : حجرة فاطمة عليها السّلام - آخذا بيد علي بن أبي طالب وهو يقول : أيّها الناس هذا علي أخي وابن عمّي ، وكاشف الكرب عن وجهي ، ومن اختاره اللّه تعالى بعلا لابنتي ، الشاكّ في علي كالشاكّ في اللّه ، والتابع لعلي كالتابع سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاتّبعوه يهدكم إلى الذي تختلفون فيه من الحقّ ، ثمّ جلس . وقام اليه سهل بن حنيف ، فحمد اللّه وأثنى اليه ، وذكر النبيّ صلّى اللّه عليه واله فصلّى عليه ، ثمّ قال : يا معاشر قريش اشهدوا عليّ أنّي أشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقد رأيته في هذا المكان ، وهو يقول : أيّها الناس هذا امامكم بعدي ووصيّي في حياتي وبعد وفاتي ، وقاضي ديني ومنجز وعدي ، وأوّل من يصافحني على حوضي ، فطوبى لمن اتّبعه ونصره ، والويل لمن تخلّف عنه وخذله ، ثمّ جلس . وقام اليه ابيّ بن كعب ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النبيّ صلّى اللّه عليه واله فصلّى عليه ،