نصحي ، وبذلت لك ما عندي ، فان قبلت ذلك وفّقت ورشدت ، ثمّ جلس .
وقام اليه أبو ذرّ الغفاري رضى اللّه عنه فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النبيّ صلّى اللّه عليه واله ثمّ قال : يا معشر قريش قد علمتم وعلم خياركم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال لنا : الأمر من بعدي لعلي بن أبي طالب ، ثمّ الأئمّة من ولد الحسين ، فتركتم قوله ، وتناسيتم وصيّته ، واتّبعتم أمر الدنيا الفانية ، وتركتم أمر الآخرة الباقية ، وكذلك الأمم كفرت بعد ايمانها ، وجحدت بعد برّها ، فكفرتم وحاذيتموه حذو القذّة بالقذّة ، ومثل النعل بالنعل ، فعمّا قليل تذوقون وبال أمركم ، وما قدّمت أيدكم ، وما اللّه بظلّام للعبيد ، ثمّ جلس .
وقام اليه المقداد رضى اللّه عنه فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النبيّ صلّى اللّه عليه واله ثمّ قال : يا معشر قريش قد علمتم وعلم خياركم أنّ أهل بيت نبيّكم أقدم سابقة منكم ، وأكثر عناء عن مصاحبتكم نبيّكم ، فاعطوهم ما جعله اللّه ورسوله لهم ، ولا ترتدّوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ، ثمّ جلس .
وقام بريدة الأسلمي رضى اللّه عنه فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النبيّ صلّى اللّه عليه واله فصلّى عليه ، ثمّ قال : يا أبا بكر أنسيت أم تناسيت أم خادعتك نفسك ، أما علمت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أمرنا بالسلام على أخيه وابن عمّه سبع سنين في حياته بإمرة المؤمنين ، وكان يتهلّل وجهه لما يراه من طاعتنا لابن عمّه ، فلو أعطيتموه الأمر من بعده ، فانّه لكان لكم في ذلك النجاة ، ألا وانّي سمعت رسول اللّه والّا فصمّتا وهو يقول : بينما أنا واقف على الحوض أسقي منه امّتي ، إذ يؤخذ بطائفة من أصحابي ذات الشمال إلى النار فأقول :
أصحابي أصحابي ، فيقول جبرئيل عليه السّلام : انّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فتنوا امّتك ، وظلموا أهل بيت نبيّك ، فأقول : بعدا بعدا وسحقا سحقا إلى النار . ورأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : أيّها الناس هذا أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي ، وخير من أخلفه ، فوازروه وانصروه ولا تخلفوا عنه ، فانّه لا يدخلكم في ضلالة ، ولا يخرجكم من هدى ، ثمّ جلس .
وقام اليه قيس بن سعد بن عبادة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر النبيّ صلّى اللّه عليه واله ثمّ
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 240
مساهمون: محمد طاهر القمي الشيرازي
ص٢٤٠