تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فقال : يا معشر قريش قد علمتم وعلم خياركم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لنا ونحن محتوشوه في بني قريظة ، وقد قتل علي عدّة من رجالهم واولي القوم منهم ، فقال : يا معشر قريش انّي موصيكم بوصيّة فاحفظوها ، ومودعكم أمرا فلا تضيّعوه ، ألا وانّ عليّا امامكم من بعدي وخليفتي فيكم ، بذلك أوصاني جبرئيل عن ربّي تبارك وتعالى ، ألا وان لم تحفظوا وصيّتي فيه ولم توازروه ولم تنصروه اختلفتم في أحكامكم ، واضطرب عليكم أمر دينكم ، وولّي عليكم أشراركم ، بذلك أخبرني جبرئيل عن ربّي تبارك وتعالى ، ألا وانّ أهل بيتي هم الوارثون لأمري ، القائمون بأمر امّتي ، اللهمّ من أطاعني في أهل بيتي وحفظ فيهم وصيّتي ، فاحشره في زمرتي ، ومن عصاني في أهل بيتي ، وضيّع فيهم وصيّتي ، اللهمّ فاحرمهم الجنّة التي عرضها كعرض السماء والأرض . فقام اليه عمر بن الخطّاب ، فقال له : اسكت يا خالد ، فلست من أهل المشورة ، ولا ممّن يعتنى برأيه ، فقال له : بل اسكت أنت يا بن الخطّاب ، فانّك واللّه لا تنطق بغير لسانك « 1 » ، وتعتصم بغير أركانك ، وانّك لجبان في الحروب ، لئيم العنصر ، مالك في قريش من مفخر ، ثمّ جلس ينكث ثناياه بإصبعه . ثمّ قام سلمان الفارسي رضى اللّه عنه وقال : يا أبا بكر إلى من تسند أمرك إذا نزل بك الأمر ؟ وإلى من تفزع إذا سئلت عمّا لا تعلم ؟ وفي القوم من هو أعلم منك ، وأقرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قرابة منك ، قدّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حياته ، وأعزّه الينا قبل وفاته ، فتركتم قوله ، وتناسيتم وصيّته ، فعمّا قليل تنتقل عن دنياك ، وتصير إلى آخرتك ، وقد علمت أنّ علي بن أبي طالب صاحب هذا الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فلو رددت هذا الأمر إلى أهله لكان لك في ذلك النجاة من النار ، على أنّك قد سمعت كما سمعنا ، ورأيت كما رأينا ، فلم يرد على ما أنت عليه وأنت له فاعل ، وقد منحتك
هامش
( 1 ) في الاحتجاج : فانّك تنطق على لسان غيرك .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 239 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي