وفي رواية أخرى من الحسان ، عن خيثمة بن أبي سبرة ، قال : أتيت المدينة ، فسألت اللّه أن ييسّر لي جليسا صالحا ، فيسّر لي أبا هريرة ، فجلست اليه ، فقلت له :
انّي سألت اللّه أن ييسّر لي جليسا صالحا فوفّقت لي ، فقال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، جئت ألتمس الخير وأطلبه ، فقال : أليس فيكم سعد بن مالك ، إلى قوله : وحذيفة صاحب سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعمّار الذي أجاره اللّه من الشيطان على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلمان صاحب الكتابين يعني الإنجيل والقرآن « 1 » .
ومن الحسان عن علي عليه السّلام قال : استأذن عمّار على النبيّ صلّى اللّه عليه واله فقال : اءذنوا له ، مرحبا بالطيّب المطيّب « 2 » .
ومن الحسان عن عائشة ، قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما خيّر عمّار بين أمرينن الّا اختار أشدّهما « 3 » .
ومن الحسان عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : انّ الجنّة لتشتاق إلى ثلاثة :
علي ، وعمّار ، وسلمان « 4 » .
وفي صحيح الترمذي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّ اللّه تبارك وتعالى أمرني بحبّ أربعة ، وأخبرني أنّه يحبّهم ، وهم : علي ، والمقداد ، وسلمان ، وأبو ذرّ « 5 » .
هذا ما أردنا نقله من كتب المخالفين من الآثار الدالّة على عدم رضاء علي عليه السّلام وجماعة من خيار الصحابة وعلمائهم بخلافة الثلاثة ، وعلى كونهم معذورين في ترك المحاربة . وأمّا الآثار من طريقنا في هذا المعنى ، فكثيرة جدّا متجاوزة حدّ التواتر ، ونحن نكتفي هاهنا بقليل منها :
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 633 برقم : 3811 .
( 2 ) سنن الترمذي 5 : 626 برقم : 3798 .
( 3 ) سنن الترمذي 5 : 627 برقم : 3799 .
( 4 ) سنن الترمذي 5 : 626 برقم : 3797 .
( 5 ) سنن الترمذي 5 : 594 برقم : 3718 .