تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وممّا يدلّ أيضا على ما ادّعيناه : ما نقله بعض علمائنا عن ابن قتيبة من علماء المخالفين ، أنّه نسب ثمانية عشر من الصحابة إلى الرفض ، وعدّ منهم سلمان الفارسي . وممّا يدلّ أيضا على ما ادّعيناه : ما نقله بعض علمائنا ، عن ابن قتيبة من أكابر أهل السنّة ، أنّه ذكر أنّه لم يبايع أبا بكر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثمانية عشر رجلا وكانوا رافضة : علي بن أبي طالب ، وأبو ذرّ ، وسلمان ، ومقداد ، وعمّار ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وأبو بريدة الأسلمي ، وابيّ بن كعب ، وخزيمة ذو الشهادتين ، وأبو الهيثم بن التيّهان ، وسهل بن حنيف ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وحذيفة بن اليمان ، وقيس بن سعد ، وعبد اللّه بن عبّاس . وممّا يدلّ أيضا على عدم الاجماع : ما نقله ابن أبي الحديد في شرحه في المجلّد التاسع ، قال : روى أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة ، عن محمّد بن قيس الأسدي ، عن المعروف بن سويد ، قال : كنت بالمدينة أيّام بويع عثمان ، فرأيت رجلا في المسجد جالسا ، وهو يصفق بإحدى يديه على الأخرى والناس حوله ، ويقول : واعجبا من قريش ! واستئثارهم بهذا الأمر على أهل هذا البيت ، معدن الفضل ، ونجوم الأرض ، ونور البلاد ، وانّ فيهم لرجلا ما رأيت رجلا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أولى منه بالحقّ ، ولا أقضى بالعدل ، ولا آمر بالمعروف ، ولا أنهى عن المنكر . فسألت عنه ، فقيل : هذا المقداد ، فتقدّمت اليه وقلت : أصلحك اللّه من الرجل الذي تذكر ؟ فقال : ابن عمّ نبيّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله علي بن أبي طالب . قال : فلبثت ما شاء اللّه ، ثمّ انّي لقيت أبا ذرّ رحمه اللّه فحدّثته ما قال المقداد ، فقال : صدق ، قلت : فما يمنعكم أن تجعلوا هذا الأمر فيهم ؟ قال : مه لا تقل هذا ، ايّاكم والفرقة والاختلاف « 1 » . وممّا يدلّ أيضا على أنّ بيعة أبي بكر كانت خطاء وخدعة ، قول سلمان
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 21 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 231 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي