العناية الالهيّة بمجرّد الإضافة ، فما ظنّك بأهل البيت في نفوسهم ، فهم المطهّرون بل عين الطهارة « 1 » انتهى .
فان قيل : قول محيي الدين بعصمة أهل البيت دليل على كونه اماميّا ؟
قلنا : الأمر ليس كما توهّمت ، بل الذي يدلّ على كون الانسان اماميّا هو القول بوجوب العصمة ، لا بوجود العصمة ، وقد صرّح به ابن أبي الحديد في شرحه ، وفي كتاب المصابيح في باب جامع المناقب من الصحاح : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال لأبي بكر مشيرا إلى سلمان ورجلين آخرين : لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربّك « 2 » .
وفيه أيضا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال واضعا يده على سلمان : لو كان الايمان في الثريّا لناله رجال من هؤلاء « 3 » .
وفي رسالة الاعتقاد لأبي بكر بن مؤمن الشيرازي في تفسير قوله تعالى
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
« 4 » عن عبد اللّه بن عبّاس
مَنْ يُطِعِ اللَّهَ
يعني : في فرائضه
وَالرَّسُولَ
يعني : في سنّته
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ
يعني :
محمّدا صلّى اللّه عليه واله
وَالصِّدِّيقِينَ
يعني : علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو أوّل من صدّق الرسول صلّى اللّه عليه واله
وَالشُّهَداءِ
يعني : علي بن أبي طالب ، وجعفر الطيّار ، وحمزة ، وحسنا ، وحسينا ، وهم سادات الشهداء
وَالصَّالِحِينَ
يعني سلمان ، وأبا ذرّ ، وصهيب ، وبلال ، وحباب ، وعمّار
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
يعني : في الجنّة
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
يعني : انّ منزل علي وفاطمة والحسن والحسين متّحد مع مكان
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين للقاضي الشهيد التستري 1 : 205 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1947 برقم : 2504 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1973 ح 231 .
( 4 ) النساء : 69 .