تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أبو بكر : وحدّثنا أبو زيد عمر بن شبّة باسناد رفعه إلى ابن عبّاس ، قال : انّي لأماشي عمر في سكّة من سكك المدينة يده في يدي ، فقال : يا بن عبّاس ما أظنّ صاحبك الّا مظلوما ، فقلت في نفسي : واللّه لا يسبقني بها ، فقلت : يا أمير المؤمنين فاردد اليه ظلامته ، فانتزع يده من يدي ، ثمّ مرّ يهمهم ساعة ، ثمّ وقف فلحقته ، فقال لي : يا بن عبّاس ما أظنّ القوم منعهم من صاحبك الّا أنّهم استصغروه ، فقلت في نفسي : هذه شرّ من الأولى ، فقلت : واللّه ما استصغره اللّه حين أمره أن يأخذ سورة البراءة من أبي بكر « 1 » . وفيه أيضا رواية أخرى في هذا المعنى ، قال : قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا محمّد بن حاتم ، عن رجاله ، عن ابن عبّاس ، قال : مرّ عمر بعلي وأنا معه بفناء داره ، فسلّم عليه ، فقال له علي : أين تريد ؟ إلى قوله فقال علي عليه السّلام : قم معه ، فمشيت إلى جانبه ، فشبّك في أصابعي ومشينا قليلا حتّى خلّفنا البقيع ، قال : يا بن عبّاس أما واللّه انّ صاحبك هذا لأولى الناس بالأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الّا أنّا خفناه على اثنين ، قال ابن عبّاس : فجاء بكلام لم أجد بدّا من مسألته عنه ، فقلت : ما هما يا أمير المؤمنين ؟ قال : خفناه على حداثة سنّه ، وحبّه بني عبد المطّلب « 2 » . وممّا يدلّ أيضا على ما ادّعيناه : ما نقله ابن أبي الحديد من كتاب تاريخ بغداد ، أنّ عمر سأل ابن عبّاس كيف عليّا ؟ قال : يمسح بالدلو ويقرأ القرآن ، قال : القي في نفسه شيء من الخلافة يزعم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله جعلها له ، قلت : نعم ، قال : أراد في مرضه أن يصرّح باسمه ، فمنعت اشفاقا وحيطة على الاسلام ، وعلم رسول اللّه أنّي علمت ما في
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 45 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 6 : 50 - 51 .
الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 226 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي