تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يديك ، فقال صلّى اللّه عليه واله : انّ اللّه على كلّ شيء قدير ، فان فعل اللّه ذلك لكم تؤمنون وتشهدون بالحقّ ؟ قالوا : نعم ، قال عليه الصلاة والسلام : فانّي سأريكم ما تطلبون ، وانّي لأعلم أنّكم ما تفيؤون إلى خير ، وانّ فيكم من يطرح في القليب ، ومن يحزّب الأحزاب . ثمّ قال : يا أيّتها الشجرة ان كنت تؤمنين باللّه واليوم الآخر ، وتعلمين أنّي رسول اللّه ، فانقلعي بعروقك حتّى تقفي بين يديّ باذن اللّه ، فوالذي بعثه بالحقّ لانقلعت بعروقها وجاءت ولها دويّ شديد ، وقصف كقصف أجنحة الطير حتّى وقفت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وألقت بعضها الأعلى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبعض أغصانها على منكبي ، وكنت عن يمينه صلّى اللّه عليه واله . فلمّا نظر القوم إلى ذلك ، قالوا علوّا واستكبارا : فمرها فليأتيك نصفها ويبقى نصفها ، فأمرها بذلك ، فأقبل اليه نصفها كأعجب اقبال وأشدّها دويّا ، وكادت تلتف برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقالوا كفرا وعتوّا : فمر هذا النصف فليرجع إلى نصفه كما كان ، فأمره فرجع . فقلت : أنا لا اله الّا اللّه ، انّي أوّل مؤمن بك يا رسول اللّه ، وأوّل من آمن بأنّ الشجرة فعلت ما فعلت بأمر اللّه ، تصديقا لنبوّتك ، واجلالا لكلمتك ، فقال القوم كلّهم : بل ساحر كذّاب عجيب السحر حقيق فيه ، فهل يصدّقك في أمرك الّا مثل هذا يعنوني ، وانّي لمن القوم الذين لا يأخذهم في اللّه لومة لائم سيّما الصدّيقين ، وكلامهم كلام الأبرار ، عماد الليل ، ومنار النهار ، متمسّكون بحبل اللّه القرآن ، يحبّون سنّة اللّه وسنن رسوله ، لا يستكبرون ، ولا يعلون ، ولا يفسدون ، قلوبهم في الجنان ، وأجسادهم في العمل « 1 » . وممّا يدلّ أيضا على ما ادّعيناه ، ما رواه أبو بكر بن مردويه باسناده ، عن أبي ذرّ
هامش
( 1 ) الطرائف ص 413 - 416 عن الخوارزمي .