تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وليت فقالا : عقّ وظلم « 1 » . ولينظر العاقل إلى هذا الحديث الذي في كتبهم الصحاح ، كيف يجوز لأبي بكر أن يقول : أنا ولي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وكذا عمر ؟ مع أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مات وقد جعلهما من جملة الرعايا لاسامة بن زيد . وكيف استجاز عمر أن يعبّر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بقوله « تطلب ميراثك من ابن أخيك » مع أنّ اللّه تعالى كان يخاطبه بصفاته ، مثل
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
وينادي غيره من الأنبياء بأسمائهم ، ولم يذكره باسمه الّا في أربعة مواطن شهد له فيها بالرسالة لضرورة تخصيصه وتعيينه بالاسم ، كقوله
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
« 2 » و
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
« 3 » و
بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
« 4 » و
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ
« 5 » ثمّ انّ اللّه تعالى قال
لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً
« 6 » . ثمّ عبّر عن أمير المؤمنين وسيّدة نساء العالمين عليهما السّلام مع شرف منزلتهما وعظم شأنهما بقوله « وهذا يطلب ميراث امرأته » وليس هذا الّا أثر النفاق ، كما لا يخفى على الخبير البصير ، والمتّصف بهذا الصفات بالاجماع لا يستحقّ الخلافة لكذبهما واثمهما وغدرهما وخيانتهما .
هامش
( 1 ) الشافي 3 : 227 . ( 2 ) آل عمران : 144 . ( 3 ) الأحزاب : 40 . ( 4 ) الصف : 6 . ( 5 ) الفتح : 29 . ( 6 ) النور : 63 .