تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
لكم وليّا واماما ، فرض طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين باحسان ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجميّ والعربيّ ، وعلى الحرّ والمملوك ، والصغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كلّ موجود ، ماض حكمه ، وجائز قوله ، ونافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدّقه ، قد غفر اللّه لمن سمع وأطاع له . معاشر الناس انّه آخر مقام أقوم في هذا المشهد ، فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لأمر اللّه ربّكم ، فانّه هو مولاكم وعلي امامكم ، ثمّ الإمامة في ولدي الذين من صلبه إلى يوم القيامة « 1 » . انتهى ما أردنا نقله من الخطبة ، وسائر عبارات الخطبة في التصريح مثل ما أتينا به . وأمّا ما رواه المخالف من حكاية الغدير ، فمنه : ما في صحيح الترمذي وفي تفسير الثعلبي عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثماني عشر من ذي الحجّة ، كتب اللّه له صيام ستّين شهرا ، وهو يوم غدير ، لمّا أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه واله بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطّاب : بخّ بخّ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، فأنزل اللّه تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 2 » . وفي تفسير الثعلبي أيضا ، بسنده عن زيد بن أرقم ، قال : نشد علي الناس في المسجد : أنشد اللّه رجلا سمع النبيّ صلّى اللّه عليه واله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وكنت أنا في من كتم فذهب بصري « 3 » . وبسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله نزل بخمّ ، فتنحّى الناس عنه ، وأمر عليّا فجمعهم ، فلمّا اجتمعوا قام فيهم متوسّد يد علي بن أبي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 37 : 206 - 208 عن الاحتجاج . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 16 عن أبي هريرة نحوه . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 23 برقم : 33 عنه .