قال : فكتب الرجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فقلت : أبعثني مصدّقا ، قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق ، قال : فأمسك يدي والكتاب ، قال : أتبغض عليّا ؟ قال :
قلت : نعم ، قال : فلا تبغضه وان كنت تحبّه فازدد له حبّا ، فوالذي نفس محمّد بيده لنصيب علي في الخمس أفضل من وصيفة ، قال : فما كان من الناس أحد بعد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أحبّ اليّ من علي عليه السّلام ، قال عبد اللّه : فوالذي لا اله غيره ما بيني وبين النبيّ صلّى اللّه عليه واله في هذا الحديث غير أبي بريدة « 1 » .
وفي المسند المذكور ، قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعثين إلى اليمن ، على أحدهما علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وان افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده ، قال : فلقينا بني زيد « 2 » من أهل يمن فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذرّيّة ، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه .
قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يخبره بذلك ، فلمّا أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله دفعت الكتاب فقرء عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقلت : يا رسول اللّه هذا مكان العائذ بك ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت به ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا تقع في علي ، فانّه منّي وأنا منه وهو وليّكم بعدي « 3 » .
وفي صحيح الترمذي ، عن عمران بن حصين ، قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب ، فمشى في السريّة ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقالوا : إذا لقينا رسول اللّه
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 350 - 351 .
( 2 ) في النسخ : بني زبيدة .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 356 .