لكون المرسل من أصحاب الاجماع كذلك . ثمّ انّ معنى كون الولايات والتناكح والذبائح والمواريث يؤخذ فيها بظاهر الحال يطلب من مطالع الأنوار .
الثالث : الصحيح المرويّ في باب من يجب ردّ شهادته ومن يجب قبول شهادته من الفقيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، قال : قلت للرضا عليه السلام : رجل طلّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيّين ، قال : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته « 1 » . وهو مرويّ في أواخر باب البيّنات من التهذيب أيضاً « 2 » ، لكن في سنده ضعف .
ورواه الثقة الجليل محمّد بن عبد اللَّه الحميري في قرب الإسناد بسند صحيح عنه أيضاً ، وله على ما فيه صدر غير مذكور في الكتابين ؛ لأنّه رواه عن أحمد بن محمّد ، عن البزنطي ، قال : سألته عن رجل طلّق امرأته بعد ما غشّاها بشهادة عدلين ، قال : ليس هذا طلاقاً ، فقلت : فكيف طلاق السنّة ؟ قال : يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشهادة عدلين ، فان خالف ذلك ردّ إلى كتاب اللَّه عزّوجلّ ، قلت : فانّه طلّق على طهر من غير جماع بشهادة رجل وامرأتين ، قال : لا تجوز شهادة النساء في الطلاق ، قلت : فانّه أشهد رجلين ناصبيّين على الطلاق يكون ذلك طلاقاً ؟ قال : كلّ من ولد على الفطرة جازت شهادته بعد أن يعرف منه صلاح في نفسه « 3 » .
وجه الاستدلال ظاهر ؛ إذ مدلوله أنّ المعتبر في الشاهد أن يكون معروفاً بالصلاح ، وظاهر أنّه غير مستلزم للعلم بعدالته ، وهو المطلوب . ثمّ انّ السؤال وقع عمّن يكون وجوده شرطاً في صحّة الطلاق ، وأجاب عليه السلام بما كان معتبراً في قبول الشهادة تنبيهاً على استلزامه له ، أوالتلازم بين الأمرين ، فكلّ من يقبل شهادته يكفي حضوره في صحّة الطلاق ، كماأنّمن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 46 برقم : 3298 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 284 ح 188 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 365 برقم : 1309 .