أبي عبد اللَّه السيّاري ، فيكون الضمير فيه عائداً إلى محمّد بن أحمد بن يحيى ، فكذا فيما قبله ، مضافاًالى أنّه قال بعده في باب القضايا والأحكام من الزيادات ما هذا كلامه : وعنه ، عن السيّاري ، عن أبي الحسن عليه السلام رفعه « 1 » . والضمير فيه عائد إلى محمّد بن أحمد بن يحيى ، فكذا في هذا المقام .
ومنها : أنّه قال بعده أيضاً : عنه ، عن محمّد بن موسى ، عن أحمد بن الحسن « 2 » .
فانّ الظاهر أنّه محمّد بن موسى الهمداني الذي استثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ، فكذا فيما قبله . ومن جميع ما ذكر تبيّن أنّ ما صدر من صاحب الوافي في المقام ونحوه فهو في غير محلّه .
وجه الاستدلال به على المدّعى ظاهر ؛ إذ قوله عليه السلام « إذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه » صريح في عدم اعتبار القطع بالعدالة في الشهادة ، كما لا يخفى على اولي الفطانة والدراية ، فانّ قوله عليه السلام « جازت شهادته » ليس المراد منه أنّه حينئذ يجوز للشاهد أن يشهد للقطع بعدم اشتراط أصل أداء الشهادة بذلك ، مضافاً إلى أنّ السؤال عن جواز التعويل للقاضي على الشهادة ، فالمقصود أنّه يجوز للقاضي التعويل عليها في الحكم ، وهو مع القطع بأنّ ذلك لا يكون الّا مع عدالة الشاهد ، يقتضي أن يكون هذا القدر كافياً في الحكم بالعدالة ، وهو المطلوب .
وسنده في الكافي والتهذيبين وان اشتمل على محمّد بن عيسى عن يونس ، لكنّه غير مضرّ لما بيّنّاه في محلّه ، مضافاً إلى أنّه مرويّ في الفقيه باسناده إلى يونس « 3 » ، وطريقه اليه وان لم يكن مذكوراً في المشيخة لكنّه غير مضرّ ؛ لأنّ الظاهر أنّه أخذه من كتاب يونس ، فضعف الطريق أو عدم معلوميّته غير مضرّ ، كما أنّ الارسال
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 295 ح 28 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 284 ح 189 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 16 برقم : 3244 .