عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر ، فقالا : ان كان برأ ثمّ توانى قبل أن يدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدّق عن الأوّل « 1 » لكلّ يوم مدّ على مسكين وعليه قضاؤه « 2 » .
والمولى المحقّق الأردبيلي صرّح بتوثيقه أيضاً ، قال في آيات الأحكام عند البحث عن المسألة المذكورة ما هذا لفظه : والظاهر أنّه يفهم توثيقه من بعض الضوابط « 3 » . لكن يتوجّه في المقام وجوه من الايراد :
منها : أنّه لو كان مراد العلّامة من تصحيح الطريق في الموارد المذكورة ذلك ، لوثّقه في ترجمته ولم يفعل ، بل الظاهر ممّا ذكره فيها عدم اعتقاده وثاقته ، حيث قال : ولم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ، ولا على تعديله بالتنصيص ، والروايات عنه كثيرة ، والأرجح قبول روايته « 4 » .
وهذا وان أمكن دفعه باحتمال تجدّد الرأي وانحرافه في الآخر عمّا كان عليه في الأوّل ، لكنّه قبل أن يلاحظ عمّا نبّهنا عليه فيما يأتي ، وأمّا بعدها فلا ، فلاحظ مع التأمّل حتّى ينكشف لك سرّ الكلام .
ومنها : أنّه كما صحّح الطرق في الموارد المذكورة مع اشتمالها على إبراهيم بن هاشم ، كذا حسّن كثيراً من طرقه المشتملة عليه ، كطريقه إلى إدريس بن زيد ، وعلي بن بلال ، وعلي بن ريّان ، ومحمّد بن النعمان ، ومرازم بن حكيم ، ويحيى بن أبي عمران ، وهاشم الحنّاط « 5 » . ويظهر من المتأمّل فيها أنّه ليس الداعي للحكم
هامش
( 1 ) فيه سقط كما تقدّم .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 119 ح 1 .
( 3 ) زبدة البيان ص 155 .
( 4 ) رجال العلّامة ص 4 - 5 .
( 5 ) رجال العلّامة ص 277 - 281 .