بن يحيى ، قال : وكان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني ، أو ما رواه عن رجل ، أو يقول بعض أصحابنا ، أو عن محمّد بن يحيى المعاذي ، أو عن أبي عبد اللَّه الرازي الجاموراني ، أو عن أبي عبد اللَّه السيّاري ، أو عن يوسف بن السخت ، أو عن وهب بن منبّه ، أو عن أبي علي النيشابوري ، أو عن أبي يحيى الواسطي ، أو عن محمّد بن علي بن أبي سمينة ، أو يقول في حديث أو كتاب ولم أروه ، أو عن سهل بن زياد الآدمي ، أو عن محمّد بن عيسى بن عبيد باسناد منقطع .
إلى أن قال : قال أبو العبّاس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه الله على ذلك ، الّا في محمّد بن عيسى بن عبيد ، فلا أدري ما رابه فيه ؛ لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وقوله « الّا في محمّد بن عيسى بن عبيد » استثناء من قوله « وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه » والمراد أنّ هذا الشيخ قد أصاب في استثناء رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن الأشخاص المذكورة ، الّا في محمّد بن عيسى ، فانّه غير مصيب في ذلك ، وما أدري ما رابه فيه ، أي : ما أدري ما أدخله في الريب والشكّ فيه ، مع أنّه كان في ظاهر العدالة والثقة ، فلا ينبغي التأمّل في قبول الرواية التي رواها عنه ، فعلى هذا يكون رابه من راب يروب أو يريب ، كما في الحديث المشهور « دع ما يريبك » « 2 » أي : اترك ما فيه شكّ واختر ما لا شكّ فيه .
وقوله « لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة » يكون توثيقاً من هذا الشيخ الجليل القدر الذي هو من مشايخ النجاشي لمحمّد بن عيسى بن عبيد ، كما نبّهنا عليه فيماسلف .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 348 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 : 394 و 3 : 330 .