الصحاح « 1 » ، واختاره سيّد المدقّقين الفاضل الشهير بالداماد « 2 » ، مع التأكيد والمبالغة والاصرار ، وستقف على عين ما صدر منه في اثبات المرام ، وهذا القول هو المختار ، فهو مظنون العدالة ، والمقتضي لهذا الظنّ أمور :
منها : ما ذكره شيخ الطائفة في الفهرست ، والنجاشي في رجاله ، والعلّامة في الخلاصة ، من أنّ أصحابنا يقولون : انّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم « 3 » .
قال في الفهرست : إبراهيم بن هاشم أبو إسحاق القمّي ، أصله من الكوفة ، وانتقل إلى قم ، وأصحابنا يقولون . إلى آخره « 4 » .
بناءً على أنّ نشر الأحاديث في بلد من شخص الظاهر في تلقّي أهلها بالقبول لا يتأتّى الّا في حقّ من اشتهر بالعلم والورع ، وكان ممّن عليه غاية الوثوق والتعويل ، لاسيّما في مثل قم التي كان أهلها معروفون بما كانوا عليه ، وأخرج رئيسهم أحمد بن محمّد بن عيسى البرقيّ عنها ؛ لكونه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، ومن كان هذا حاله لا يقبل الّا ممّن عليه غاية الوثوق والاعتماد ، ونهاية الفضيلة والكمال .
ومنها : التوثيق الذي صدر من شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله في كتاب النكاح من المسالك في شرح عبارة الشرائع « لا يثبت بهذا العقد ميراث » حيث قال مشيراً إلى سند بعض الأخبار : انّ فيه من الثقات « 5 » إبراهيم بن هاشم القمّي ، وهو جليل القدر كثير العلم والرواية ، لكن لم ينصّوا على توثيقه مع المدح الحسن فيه « 6 » .
وأيضاً أنّه صحيح الحديث الذي هو في سنده في كتاب الصوم منه ، حيث قال :
هامش
( 1 ) روضة المتّقين 14 : 23 .
( 2 ) الرواشح ص 48 .
( 3 ) الفهرست ص 4 ، رجال النجاشي ص 16 ، رجال العلّامة ص 4 .
( 4 ) الفهرست ص 4 .
( 5 ) في المسالك : من غير الثقات .
( 6 ) مسالك الأفهام 7 : 469 .