إلى قول النجاشي المذكور : وهو أيضاً ليس بصريح بالتضعيف في نفسه « 1 » .
وقال المولى التقيّ المجلسيّ : الغالب في اطلاقاتهم أنّه ضعيف في الحديث ، أي : يروي عن كلّ أحد « 2 » .
فقولهم « ضعيف في الحديث » ليس جرحاً لنفس الرجل ، مضافاً إلى ما في كلام النجاشي من مدح هذا الرجل ، حيث قال : وكان محمّد ضعيفاً في الحديث ، وكان أديباً حسن المعرفة بالأخبار وعلوم العرب ، وله كتب .
وأمّا كلام ابن الغضائري ، فلظهور أنّ قوله « حديثه يعرف وينكر » ليس دالًّا على تفسيق الراوي . وكذا الحال في قوله « يروي عن الضعفاء » فانّ المضرّ العمل برواية الضعيف لا الرواية عنه .
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال : انّ الرواية عن الضعيف يمكن أن يكون لكون روايته مقرونة بقرائن صحّة الصدور ، وكذلك العمل برواية الضعيف ، فلا يمكن أن يجعل العمل برواية الضعيف في نفسه موجباً للقدح فضلًا عن الرواية عنه ، ومنه يظهر الحال في الاعتماد على المراسيل .
وممّا ذكر يظهر الوجه في قول العلّامة : والاعتماد على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي مع أنّ مقتضى ما قرّره في كتبه الاصوليّة تقديم قول الجارح على قول المعدّل .
وأمّا الجواب عمّا ذكره العلّامة في المنتهى ، فهو أنّ الظاهر أنّ ما ذكره مأخوذ من كلام النجاشي ، وكفاك في ردّه ما ذكره في الخلاصة من ترجيح قول الشيخ على قوله ، مضافاً إلى أنّه كثيراً مّا صحّح الحديث في كتبه الفقهيّة ومحمّد بن خالد في سنده .
ومن ذلك ما في المختلف في مسألة الصلاة في جلد الخزّ ، بعد أن حكى القول بالمنع
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 415 .
( 2 ) روضة المتقين 14 : 55 .