الكسوف من زيادات التهذيب ، وفي باب عدد ركعات صلاة الكسوف من الاستبصار ، عن محمّد بن خالد ، عن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 1 » .
وأمّا رواية محمّد بن خالد هذا الحديث عنه عليه السلام ، فلم نجده لا في التهذيب ولا في الاستبصار ، وعلى تقدير كون الحديث مرويّاً في موضع آخر يكون الراوي محمّد بن خالد عن مولانا الصادق عليه السلام ، فالظاهر أنّه من اسقاط الكتّاب ، بأن يكون الراوي عنه عليه السلام أبا البختري ، فاسقط في البين ، ويؤيّده عدم ذكره الشيخ في رجاله في أصحابه عليه السلام .
ثمّ أقول : أغرب من ذلك ما يظهر من المجلس الثامن والثمانين من مجالس الصدوق ، من رواية ابن محمّد بن خالد ، وهو أحمد بن محمّد ، عن مولانا الصادق عليه السلام ، حيث روى في آخر المجلس المذكور ، قال : حدّثنا أحمد بن هارون الفامي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه الحميري ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن أبي عبد اللَّه الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » .
لكنّه محمول على السقط ، كما نبّهنا في الرسالة الموضوعة لتحقيق حاله ، أي :
حال أحمد بن محمّد بن خالد فليلاحظ . لكن وجد في روضة الكافي روايته عن مولانا الصادق عليه السلام ، وهو هذا : علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله تعالى
« وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها »
« 3 » بمحمّد ، هكذا واللَّه نزل بها جبرئيل على محمّد صلى الله عليه وآله « 4 » .
والحديث مذكور في الروضة قبل حديث قوم صالح بقليل فلاحظ .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 291 ح 6 ، والاستبصار 1 : 452 .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 544 .
( 3 ) آل عمران : 103 .
( 4 ) روضة الكافي 8 : 183 ح 208 .