هارون بن موسى التلعكبري ، وأبو عبد اللَّه الحسين بن أبي رافع الصيمري ، وأبو المفضّل الشيباني ، كلّهم عن محمّد بن يعقوب « 1 » .
بقي الكلام في حال هؤلاء الجماعة ، فنقول : أمّا أبو غالب أحمد بن محمّد ، فقد عرفت في أوّل الرسالة جلالة قدره وتوثيق النجاشي له .
وأمّا أبو القاسم ، فجلالة قدره أوضح من أن يبيّن ، فقد وثّقه النجاشي وشيخ الطائفة والعلّامة وغيرهم . وقال النجاشي والعلّامة : وكلّما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه « 2 » .
تنبيه :
اعلم أنّ للنجاشي في شأن هذا الرجل كلامين بينهما منافاة ، أحدهما ما أورده في ترجمته ، حيث قال : وكان أبو القاسم من ثقات أصحابنا وأجلّائهم في الحديث والفقه ، روى عن أبيه وأخيه عن سعد ، وقال : ما سمعت من سعد الّا أربعة أحاديث « 3 » .
وقال في ترجمة سعد ما هذا لفظه : قال الحسين بن عبيد اللَّه رحمه الله : جئت بالمنتخبات إلى أبي القاسم بن قولويه رحمه الله أقرأها عليه ، فقلت : حدّثك سعد ؟ فقال : لا بل حدّثني أبي وأخي عنه وأنا لم أسمع من سعد الّا حديثين « 4 » .
وجه المنافاة ظاهر ، حيث أنّ المصرّح به في ترجمته أنّه سمع من سعد أربعة أحاديث ، وفي ترجمة سعد أنّه لم يسمع منه الّا حديثين . ويمكن رفعه باحتمال أن يكون المراد من حصر المسموع من سعد في حديثين من الأحاديث المذكورة في
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 73 ح 1 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 123 ، رجال العلّامة ص 31 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 123 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 178 .