المذكور متّصلًا به . وعلي بن محمّد هذا قد عرفت أنّه العلّان ، ورواية ثقة الاسلام عن كلّ منهما من غير واسطة أكثر من أن تحصى كما عرفت ، الّا أنّهما لمّا كانا في طبقة واحدة ، فلا يبعد رواية أحدهما عن الآخر ، وذلك كما أنّ رواية ثقة الاسلام عن كلّ من محمّد بن يحيى العطّار ومحمّد بن الحسن أي الصفّار ، من غير واسطة كثيرة ، ومع ذلك قد يروي ثقة الاسلام عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسن الصفّار .
وأمّا كون المراد بمحمّد بن الحسن هو الصفّار ، فلكونه في طبقة ثقة الاسلام ، وعمّر بعد موته بتسع أو ثمان وثلاثين سنة ؛ لأنّ النجاشي والعلّامة قالا : انّ محمّد بن الحسن هذا مات في سنة تسعين ومائتين « 1 » . وقد تقدّم أنّ موت ثقة الاسلام في سنة تسع وعشرين أو ثمان وعشرين وثلاثمائة .
وأيضاً أنّ رواية ثقة الاسلام عن محمّد بن الحسن في أوّل سند الكافي أكثر من أن تحصى ، ولم يقيّده في شيء من المواضع . ويظهر من عدم تقييده في موضع تقييد أنّه واحد ، وهو : إمّا الصفّار ، أو غيره . والغير الذي يحتمل أن يكون ذلك هو الذي يروي عنه الكشي ، وهو محمّد بن الحسن البرناني ، ونحوه ممّن كان في طبقته . ويبعد في الغاية أن يقتصر ثقة الاسلام في الرواية عن محمّد بن الحسن البرناني مع مجهوليّة حاله ، ولم يرو عن الصفّار الذي هو من أعاظم المحدّثين والعلماء ، وكتبه معروفة مثل بصائر الدرجات ونحوه . وأيضاً قد أكثر ثقة الاسلام في الرواية عن محمّد بن الحسن ، وعلي بن محمّد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق .
منه : ما في باب قلّة عدد المؤمنين من الأصول ، حيث قال : محمّد بن الحسن ، وعلي بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق « 2 » .
ومنه : ما في باب الخضاب من كتاب الزيّ والتجمّل من الفروع ، قال : علي بن
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 354 ، رجال العلّامة ص 157 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 242 ح 4 .