ويمكن أن يقال : انّ التفريع المذكور جواب عن سؤال مقدّر . تقريره : هو أنّ التجشّم في تعيين العدّة الذين يروون عن سهل ، وكونهم عبارة عن الجماعة الثقات المذكورة ، ممّا لا ثمرة له بعد ثبوت الضعف في سهل الذي هم يروون عنه ؛ لكون الضعف فيه كافياً في الحكم بضعف الحديث ، سواء كانت العدّة ثقات أم لا .
أجاب بما حاصله : أنّه بعد تعيين العدّة ، وكونهم عبارة عن الثقات المذكورين ، لا يضرّ حينئذ ضعف سهل فيما إذا وجد ثقة مع سهل في مرتبته وطبقته .
ويؤيدّ هذا المعنى قوله « مع سهل » إذ لو كان المراد المعنى الأوّل لا حاجة اليه ، بل المناسب حينئذ أن يقول : فلا يضرّ اذن ضعف سهل لوجود ثقة في مرتبته ، كما لا يخفى . والى المعنى الذي ذكرناه أشار من سمع منه في الحاشية ، حيث قال : أي ان وجد معه ثقة فلا يضرّ ضعفه .
وحاصل المعنى هو أنّه قد يتّفق وجود ثقة أو ممدوح مع سهل في طبقته في سند الحديث ، فحينئذ تكون رواية العدّة عن كلّ من سهل وذلك الثقة ، فبعد ثبوت الوثاقة للعدّة لا يكون ضعف سهل حينئذ مضرّاً .
كما في باب تنقّل أحوال القلب من الأصول ، حيث روى عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد « 1 » .
وكذا في الباب الذي بعده ، حيث روى عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد « 2 » . حيث وحّد أحمد بن محمّد - وهو ابن عيسى الثقة - في مرتبة سهل ، وفيه تأمّل .
والحقّ أن يمثّل بما في باب مدمن الخمر من كتاب الأشربة من الفروع ، حيث
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 423 ح 1 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 425 ح 4 .