يهمّنا البحث عن التعيين ، مع أنّه يمكن أن يقال : انّ الراوي عن سهل هو علي بن محمّد بن إبراهيم المعروف بعلّان ؛ لاطّراد عادة ثقة الاسلام باطلاق علي بن محمّد حال الرواية عنه ، بخلاف ما إذا كانت الرواية عن غيره ، فانّه قد يطلقه ، وقد يقيّده بابن بندار ، أو ابن عبد اللَّه ، وهو الأكثر .
ومنه يظهر أنّ الراوي عن سهل غير ابن بندار ، فهو العلّان . ويؤيّده كون العلّان رازيّاً كسهل بن زياد ، ولمّا كانت الرواية في العدّة عن سهل ، نقول : انّه العلّان ، مضافاً إلى ما عرفت من أنّ احتمال الاشتراك غير مضرّ .
وأمّا كون المراد بمحمّد بن أبي عبد اللَّه هو محمّد بن جعفر الأسدي ، فلما صرّح به النجاشي والعلّامة - قدّس اللَّه تعالى روحهما - في ترجمة محمّد بن جعفر المذكور ، من أنّه يقال له : محمّد بن أبي عبد اللَّه « 1 » .
فعلى هذا يكون محمّد بن جعفر الأسدي ، ومحمّد بن أبي عبد اللَّه واحداً ، تارة ذكر والده بالاسم ، وأخرى بالكنية ، لكن هذا انّما يجدي فيما نحن فيه إذا انضمّ اليه ما وجد في كلام ثقة الاسلام من الرواية تارة عن محمّد بن جعفر الأسدي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، وأخرى عن محمّد بن أبي عبد اللَّه عنه .
قال في باب حدوث العالم : حدّثني محمّد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي الرازي « 2 » .
وفي باب الحركة والانتقال : محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي « 3 » . وروايته عن محمّد بن أبي عبد اللَّه عن محمّد بن إسماعيل أكثر . وممّا ذكر يظهر أنّ المراد منه محمّد بن جعفر الأسدي .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 373 ورجال العلّامة ص 160 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 78 ح 3 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 125 ح 1 .