والحاصل أنّ الظاهر أنّ علي بن محمّد الذي من جملة العدّة هو علي بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني ، لما عرفت من أنّ رواية ثقة الاسلام عن علي بن محمّد الذي يروي عن سهل بن زياد أكثر من أن تحصى ، وعلي بن محمّد هذا هو علي بن محمّد بن إبراهيم المذكور ؛ لأنّه الذي صرّح به جماعة من العلماء ، ولشهادة الطبقة ؛ لأنّه كان في زمن الغيبة الصغرى ومات فيها .
قال النجاشي : له كتاب أخبار القائم ، قال : وقتل علّان في طريق مكّة ، وكان استأذن الصاحب عليه السلام فخرج : توقّف عنه في هذه السنة ، فخالف « 1 » .
تحقيق الحال يستدعي أن يقال : انّ الذي يحضرني الآن من رواية ثقة الاسلام عن علي بن محمّد على ثلاثة أنحاء :
منها : الرواية عنه من غير تقييد ، سواء روى بواسطته عن سهل بن زياد ، وهو الأكثر كما لا يخفى على من تتبّع موارد قليلة من الكافي أصوله وفروعه ، أم لا وهو أقلّ من الأوّل ، ومنه ما في باب العقل والجهل منه ، حيث قال : علي بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن خالد إلى آخره « 2 » .
ومنه : ما في باب الردّ إلى الكتاب ، قال : علي بن محمّد ، عن يونس « 3 » .
ومنه : ما في باب الأخذ بالسنّة ، قال : علي بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد البرقي « 4 » .
ومنه : ما في باب اللباس من كتاب الصلاة منه ، قال في أربعة مواضع من الباب : علي بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن إسحاق العلوي « 5 » . وغير ذلك من الموارد التي يطّلع
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 261 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 28 ح 33 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 59 ح 3 ، وفيه تأمّل .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 70 ح 11 .
( 5 ) فروع الكافي 3 : 397 ح 2 وح 5 وح 11 وح 16 .