وبه صرّح مولانا الفاضل ميرزا محمّد في رجاله المتوسّط ، حيث قال في ترجمة محمّد بن عبيد اللَّه بن أحمد ما هذا لفظه : وتقدّم في جدّه أحمد بن محمّد بن سليمان ذكر توقيع فيه : فأمّا الزراري رعاه اللَّه ، يعني محمّداً هذا « 1 » انتهى كلامه .
فأمّا الزراري رعاه اللَّه في كلامه بيان للتوقيع ، والمراد أنّ التوقيع هذا ، وأشار بقوله « يعني محمّداً هذا » إلى أنّ مراده عليه السلام من الزراري محمّد المذكور .
وفيه نظر ظاهر ؛ لأنّ المصرّح به في كلام النجاشي أنّ ولادة أحمد بن محمّد بن سليمان في سنة خمس وثمانين ومائتين ، ووفاة مولانا أبي محمّد الحسن عليه السلام في سنة ستّين ومائتين ، فتكون وفاته عليه السلام قبل ولادة أحمد هذا بخمس وعشرين سنة ، فكيف يمكن أن يقال : انّ التوقيع منه عليه السلام إلى ابن ابنه ؟ .
والحقّ أنّه توهّم نشأ من الاشتراك في الكنية ، ولمّا لم يذكر الفاضل المذكور في باب الكنى غير محمّد بن عبيد اللَّه بن أحمد المذكور ، بمعنى أنّه لم يجعل أبا طاهر الزراري كنية لغير محمّد بن عبيد اللَّه ، جعل التوقيع الوارد في أبي طاهر في محمّد بن عبيد اللَّه بن أحمد المذكور من غير ملاحظة الطبقات ، والغقلة من الانسان ولو كان من مشاهير الأعلام غير بعيدة .
والتحقيق أن يقال : انّ التوقيع في محمّد بن سليمان الذي هو والد أحمد المذكور ، فالتوقيع في الوالد لا في ابن الوالد ؛ لأنّ أبا طاهر الزراري كنية له ، كما ذكره النجاشي ، فها أنا أورد كلامه بالتمام للتنبيه على حقيقة المرام .
قال : محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو طاهر الزراري ، حسن الطريقة ، ثقة عين ، وله إلى مولانا أبي محمّد عليه السلام مسائل والجوابات ، له كتب ، منها كتاب الآداب والمواعظ ، كتاب الدعاء ، أخبرنا محمّد بن محمّد وغيره ، قالوا ، حدّثنا أبو غالب أحمد بن محمّد بن سليمان ، قال :
أخبرني أبي بها ، ومات محمّد
هامش
( 1 ) تلخيص الأقوال للاسترآبادي - مخطوط .