ومنه : ما في باب نفي التفويض والجبر من الكتاب ، وباب ما جاء عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام من الأخبار في التوحيد من العيون ، قال : حدّثنا أحمد بن هارون الفامي رضي الله عنه ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، قال :
حدّثنا إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال : قلت له : يا بن رسول اللَّه انّ الناس ينسبونا إلى القول بالتشبيه والجبر ، لما روي من الأخبار في ذلك عن آبائك عليهم السلام ، فقال : يا بن خالد أخبرني من الأخبار التي رويت عن آبائي الأئمّة عليهم السلام في التشبيه أكثر أم الأخبار التي رويت عن النبيّ صلى الله عليه وآله في ذلك ؟ فقلت : بل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله في ذلك أكثر .
قال : فليقولوا انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يقول بالتشبيه والجبر اذاً ، فقلت له : انّهم يقولون : انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم يقل من ذلك شيئاً وانّما روي عليه ، قال : فليقولوا في آبائي عليهم السلام ، انّهم لم يقولوا من ذلك شيئاً وانّما روي عليهم .
ثمّ قال عليه السلام : من قال بالتشبيه والجبر ، فهو كافر مشرك ونحن منه براء في الدنيا والآخرة ، يا بن خالد انّما وضع الأخبار عنّا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغروا عظمة اللَّه ، فمن أحبّهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبّنا ، ومن والاهم فقد عادانا ، ومن عاداهم فقد والانا ، ومن وصلهم فقد قطعنا ، ومن قطعهم فقد وصلنا ، ومن جفاهم فقد برّنا ، ومن برّهم فقد جفانا ، ومن أكرمهم فقد أهاننا ، ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردّنا ، ومن ردّهم فقد قبلنا ، ومن أحسن إليهم فقد أساء الينا ، ومن أساء إليهم فقد أحسن الينا ، ومن صدّقهم فقد كذّبنا ، ومن كذّبهم فقد صدّقنا ، ومن أعطاهم فقد حرمنا ، ومن حرمهم فقد أعطانا . يا بن خالد ما كان من شيعتنا فلا يتّخذنّ منهم وليّاً ولا نصيراً « 1 » .
ومنه : ما في الباب المذكور من العيون ، قال : حدّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد
هامش
( 1 ) التوحيد ص 363 - 364 ، وعيون الأخبار 1 : 142 - 143 .