وعدمه دليل على أنّه المراد في العنوان المذكور .
ومنها : التصريح بالصيرفي عند الرواية عن مولانا الكاظم عليه السلام أيضاً في بعض الأسانيد ، كما علمت ممّا أسلفناه ، فلو لم يكن مراده من المذكور في الباب المذكور هذا الشخص ينبغي ذكره في ذلك الباب في عنوان آخر ، وقد علمت عدمه .
ومنها : تصريحه في ترجمة من ذكره في ذلك الباب بقوله « له كتاب » وقد علمت من تصريح النجاشي بأنّ الكتاب لإسحاق بن عمّار بن حيّان .
ومنها : تصريحه بأنّه ثقة ، الظاهر في كونه اماميّاً ، وإسحاق بن عمّار الساباطي على فرض وجوده هو فطحيّ ، فظهر ممّا ذكر أنّ مراده من المذكور في باب أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام هو ابن عمّار بن حيّان .
ولمّا لم يذكر في ذلك الباب ولا في غيره من أبواب الكتاب المذكور هذا الاسم في عنوان آخر ، يظهر منه عدوله من اعتقاده الذي كان عليه حين تصنيف الفهرست ؛ إذ لو كان إسحاق بن عمّار الساباطي موجوداً في الأسانيد ، فإن كان ممّن يروي عن واحد من الأئمّة عليهم السلام ذكره في أصحابه ، والّا أورده في باب من لم يرو ، وعدمه دليل على عدمه ، فيظهر منه العدول عمّا حال تصنيف الفهرست ، وحمل الكلام على هذا الاحتمال أولى من الاحتمالين الآخرين اللذين أشرنا اليهما في أوّل الرسالة ، كما لا يخفى على من دقّق النظر إذا كان من أهل الفطانة .
ان قيل : انّ ذلك مبنيّ على كون الفهرست متقدّماً في التصنيف عن الرجال ، فمن أين ذلك ؟
قلنا : نعم ؛ لأنّه الظاهر منه في مواضع من الرجال :
منها : في ترجمة إبراهيم بن صالح الأنماطي ، حيث قال : روى عنه أحمد بن نهيك ، ذكرناه في الفهرست « 1 » .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 414 .