كتاب كثير الرواة ، أخبرنا أحمد بن محمّد الأهوازي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا أحمد بن عمر بن كيسبة ، قال : حدّثنا محمّد بن بكر بن جناح ، قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق بن عمّار بكتابه « 1 » انتهى .
ولا يبعد أن يكون محمّد بن إسحاق هذا هو المشار اليه بما اشتمل عليه ما رواه ثقة الاسلام في باب الصناعات من أوائل كتاب المعيشة ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن يحيى الخزاعي ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فخبّرته أنّه ولد لي غلام ، فقال : ألا سمّيته محمّداً ، قال : قلت : قد فعلت ، قال : فلا تضرب محمّداً ولا تسبّه قد جعله اللَّه قرّة عين لك في حياتك وخلف صدق من بعدك « 2 » .
ثمّ أقول : في ملاحظة هذا الكلام الصادر من شيخ الطائفة في هذا المقام مع ملاحظة كلام النجاشي ، يظهر أنّ المراد من إسحاق بن عمّار المذكور في كلامه في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، حيث قال : إسحاق بن عمّار الصيرفي الكوفي ، هو إسحاق بن عمّار بن حيّان ، ولمّا لم يذكر هذا الاسم في ذلك الباب الّا في عنوان واحد ، يكون ذلك قرينة على العدول عمّا ذكره في الفهرست من وجود إسحاق بن عمّار الساباطي ؛ إذ لو كان باقياً على اعتقاده حين تصنيف الفهرست ينبغي تعدّد العنوان ، فتأمّل .
وأمّا ما ذكره في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام حيث قال : إسحاق بن عمّار ثقة له كتاب . فالظاهر أنّه المذكور في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام لوجوه :
منها : ما علمت ممّا فصّلناه من رواية إسحاق بن عمّار بن حيّان عن مولانا الكاظم عليه السلام كثيراً ، فلو لم يكن المراد ممّا ذكره هذا الشخص لذكره في عنوان آخر ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 361 .
( 2 ) فروع الكافي 5 : 114 ح 4 .