الصدوق في كمال الدين في باب ذكر النصّ على القائم في اللوح الذي أهداه اللَّه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : عن أبي محمّد الحسن بن حمزة ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن الحسين بن درست ، عن جعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدّثنا محمّد بن عمران الكوفي ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، وصفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام أنّه قال : يا إسحاق ألا ابشّرك ؟ قلت : بلى جعلت فداك يا بن رسول اللَّه ، فقال : وجدنا صحيفة باملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطّ أمير المؤمنين عليه السلام فيها : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من اللَّه العزيز الحكيم ، وذكر حديث اللوح كما ذكرته في هذا الباب مثله سواء ، الّا أنّه قال الصادق عليه السلام في آخره : يا إسحاق هذا دين الملائكة والرسل فصنه الّا عن أهله يصنك اللَّه ويصلح بالك ، ثمّ قال : من دان هذا أمن من عذاب اللَّه عزّ وجلّ « 1 » .
وما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يا إسحاق لا تعدنّ مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت من اللَّه عزّ وجلّ الثواب ، انّما المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها « 2 » . والظاهر أنّ في الحديث حذفاً ، والتقدير : لا تعدّنّ مصيبة المصيبة التي أعطيت ، إلى آخره .
وأنت إذا تأمّلت المباحث السالفة يتبيّن لك أنّ ثمرة الخلاف في هذا المرام عظيمة ؛ إذ على المختار لا يكون الحديث باعتبار إسحاق بن عمّار الّا صحيحاً ، وعلى ما ذهب اليه العلّامة ومن شاركه لا يكون حديثه الّا موثقاً .
وعلى القول بالتعدّد يكون صحيحاً تارة وموثّقاً أخرى ، وعند انتفاء القرينة على التشخيص والتعيين يحكم بالموثّقيّة ، وهذه ثمرة عظيمة لا يكون الفوز بها الّا بتأييد
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 312 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 225 ح 7 .