صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض وخدّه الأيسر بالأرض ، قال إسحاق : رأيت من يصنع ذلك ، قال محمّد بن سنان : يعني موسى بن جعفر عليهما السلام في الحجر في جوف الليل « 1 » .
وفي نهاية الاحكام : يستحبّ فيها التعفير ؛ لأنّها وضعت للتذلّل والخضوع ، والتعفير أبلغ فيه ، قال محمّد بن سنان : رأيت موسى بن جعفر عليهما السلام يفعل ذلك في الحجر في جوف الليل « 2 » .
وفي المدارك : يستحبّ تعفير الخدّين ؛ لما رواه الشيخ عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : كان موسى بن عمران عليه السلام إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض ، وخدّه الأيسر بالأرض ، قال إسحاق : رأيت من يصنع ذلك ، قال محمّد بن سنان : يعني موسى بن جعفر عليهما السلام في الحجر في جوف الليل « 3 » .
ومن جميع ما ذكر تبيّن أنّ لفظة « من آبائي » لم تكن موجودة في كلام إسحاق ولا هو من كلامه ، وانّما هي زيادة صدرت ممّن صدر ، ولعلّ الداعي لتلك الزيادة هو حمل موسى في كلام محمّد بن سنان على موسى الساباطي ، كما نبّهنا عليه .
وعلى تقدير صدورها من إسحاق يمكن أن يقال : انّه « أباهي » هكذا : رأيت من أباهي به ممّن يصنع ذلك ، فصحّف إلى ما ترى .
والحاصل أنّ الظاهر من شيخ الطائفة أنّه اعتقد أنّ إسحاق بن عمّار في أسانيد الأخبار واحد ، وأنّه ابن عمّار الساباطي ، وأنّ له أصلًا معوّلًا عليه وأنّه فطحيّ ، وقد علمت الداعي للتشخيص وبطلانه .
وأمّا نسبة الأصل ، فظاهرة لكون إسحاق بن عمّار ذا كتاب ، ويظهر من تصفّح
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 224 .
( 2 ) نهاية الاحكام 1 : 498 المطبوع بتحقيقنا .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 424 .