الرئيس الذي يلقي السلطان بها ولقي أبا الحسن الرضا وأبا جعفر الثاني وأبا الحسن العسكري عليهم السلام ، وكان ثقة « 1 » .
وما ذكره النجاشي والخلاصة من أنّه لقي الرضا وأبا جعفر الثاني - أي :
الجواد - والعسكري ، من غير تعرّض للهادي عليهم السلام ، فلعلّه لأجل عدم ثبوت تشرّفه بخدمته عندهما ، لا لعدم درك زمانه كما لا يخفى ، الّا أنّ الشيخ في رجاله جعله من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام « 2 » ، ولم يذكره في أصحاب العسكري عليه السلام .
وكيف كان لا ينبغي التأمّل في وثاقة هذا الرجل وجلالة قدره ، الّا أنّ اموراً ينبغي التعرّض لها وتوجيهها :
الأوّل : ذكر النجاشي في ترجمة علي بن محمّد بن شيرة القاساني ما يظهر منه طعنه على أحمد هذا وتكذيبه ايّاه ، قال : انّ علي بن محمّد كان فقيهاً مكثراً من الحديث فاضلًا ، غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة ، وليس في كتبه ما يدلّ عليه « 3 » .
والثاني : روى ثقة الاسلام في باب الإشارة على أبي الحسن الثالث - أي الهادي عليه السلام - ما يدلّ على كمال مذمّته . روى عن الحسين بن محمّد « 4 » ، عن
هامش
( 1 ) رجال العلّامة ص 14 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 351 و 373 و 383 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 255 .
( 4 ) والحسين هذا هو الحسين بن محمّد بن عمران بن أبي بكر الأشعري ، الذي وثّقهالنجاشي وغيره ؛ لتصريحه بذلك في الكافي في أوّل باب أنّ الأئمّة هم ولاة الأمر ، ولتصريح النجاشي في ترجمة الحسين بن محمّد بن عمران بأنّ له كتاباً عنه محمّد بن يعقوب .
وأمّا الخيراني ، فهو الخيران الذي وثّقه الشيخ في رجاله ، والعلّامة في الخلاصة ، وجلالة قدره غير خفيّة .
وأمّا أبوه ، فالذي يظهر من هذا الحديث الذي رواه ابنه الثقة أنّه من صاحب أسرار الأئمّة عليهم السلام كما لا يخفى . فالحديث : إمّا صحيح ، أو حسن مثله ، على أنّ كثيراً من الأمور المذكورة في الحديث قد حكاه الخيراني ، فعدم معلوميّة والده على فرض التسليم غير مضرّ ، فيكون صحيحاً من غير اشكال « منه » .