تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
جعلت فداك أسألك كما كنت أسأل أباك ، قال : سل تخبر ولا تذع ، فان أذعت فهو الذبح ، قال : فسألته فإذا هو بحر لا ينزف . قلت : جعلت فداك شيعة أبيك ضلّال ، فألقى إليهم هذا الأمر وأدعوهم إليك ، فقد أخذت عليّ الكتمان ، قال : من آنست منهم رشداً فالق اليه وخذ عليه بالكتمان ، فان أذاع فهو الذبح ، وأشار بيده إلى حلقه . قال : فخرجت من عنده ولقيت أبا جعفر الأحول ، فقال لي : ما وراءك ؟ قلت : الهدى ، وحدّثته بالقصّة ، قال : ثمّ لقينا زرارة وأبا بصير ، فدخلا عليه وسمعا كلامه ، وسألاه وقطعا عليه ، ثمّ لقينا الناس أفواجاً ، فكلّ من دخل عليه قطع عليه الّا طائفة عمّار الساباطي ، وبقي عبد اللَّه لا يدخل عليه من الناس الّا القليل « 1 » . وروى شيخنا محمّد بن الحسن الصفّار في الباب المائة والثالث والثمانين من بصائر الدرجات : أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه ، وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لمّا قتل الحسين عليه السلام أرسل محمّد بن الحنفيّة إلى علي بن الحسين عليهما السلام فخلّا به . ثمّ قال له : يا بن أخي قد علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد جعل الوصيّة والإمامة من بعده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثمّ إلى الحسن عليه السلام ، ثمّ إلى الحسين عليه السلام ، وقد قتل أبوك صلوات اللَّه عليه ولم يوص ، وأنا صنو أبيك ، وولادتي من علي عليه السلام وأنا في سنّي وقديمي أحقّ بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني الوصيّة والإمامة ولا تجانبني . فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : يا عمّ اتّق اللَّه ولا تدع ما ليس لك بحقّ انّي أعظك أن تكون من الجاهلين ، يا عمّ انّ أبي صلوات اللَّه عليه أوصى اليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق ، وعهد اليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة ، وهذا سلاح
هامش
( 1 ) الارشاد 2 : 221 - 223 .
الرسائل الرجالية — صفحة 203 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )