رسول اللَّه عليهما السلام ، فلا تتعرّض لهذا ، فانّي أخاف عليك نقص العمر وتشتّت الحال ، تعال حتّى نتحاكم إلى الحجر الأسود ونسأله عن ذلك .
قال أبو جعفر عليه السلام : وكان الكلام بينهما بمكّة ، فانطلقا حتّى أتيا الحجر ، فقال علي عليه السلام لمحمّد : ابدأ وابتهل إلى اللَّه ، واسأله أن ينطق لك ، فسأله وابتهل في الدعاء وسأل اللَّه ، ثمّ دعا الحجر فلم يجبه .
فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : أما أنّك يا عمّ لو كنت وصيّاً واماماً لأجابك ، فقال له محمّد : فادع أنت يا بن أخي واسأله ، فدعا اللَّه علي بن الحسين عليهما السلام بما أراد ، ثمّ قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء والأوصياء ، وميثاق الناس أجمعين ، لما أخبرتنا من الوصيّ والامام بعد الحسين بن علي عليهما السلام ؟ فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه ، ثمّ أنطقه اللَّه بلسان عربيّ مبين .
فقال ، اللهمّ انّ الوصيّة والإمامة بعد الحسين بن علي عليهما السلام إلى علي بن الحسين بن علي ابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فانصرف محمّد بن الحنفيّة وهو يتولّى علي بن الحسين عليهما السلام « 1 » .
تمّ استنساخ هذه الرسالة الشريفة تصحيحاً وتحقيقاً وتعليقاً عليها في اليوم الخامس عشر من شهر شعبان المكرّم سنة ( 1416 ) ه ق على يد العبد السيّد مهدي الرجائي في بلدة قم المقدّسة .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 502 ح 3 .