تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فقال : درهمان ونصف ، قلنا : واللَّه ما تقول المرجئة هذا ، فقال : واللَّه ما أدري ما تقول المرجئة . قال : فخرجنا ضلّالًا ما ندري إلى أين نتوجّه أنا وأبو جعفر الأحول ، فقعدنا في بعض أزقّة المدينة باكين لا ندري إلى أين نتوجّه والى من نقصد ؟ ونقول : إلى المرجئة إلى القدريّة إلى الزيديّة . فنحن كذلك إذ رأيت رجلًا شيخاً لا أعرفه ويؤمي اليّ بيده ، فخفت أن يكون عيناً من عيون أبي جعفر المنصور ، وذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد جعفر اليه الناس ، فيؤخذ فيضرب عنقه ، فخفت أن يكون منهم ، فقلت للأحول : تنحّ عنّي فانّي خائف على نفسي وعليك ، وانّما يريدني ليس مريدك ، فتنحّ عنّي لا تهلك فتعين على نفسك ، فتنحّى عنّي بعيداً . وتبعت الشيخ ، وذلك أنّني ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه ، فما زلت أتبعه وقد عزمت « 1 » على الموت ، حتّى ورد بي على باب أبي الحسن موسى عليه السلام ثمّ خلّاني ومضى ، فإذا خادم بالباب ، فقال لي : ادخل رحمك اللَّه . فدخلت فإذا أبو الحسن موسى عليه السلام فقال لي ابتداءً منه : اليّ اليّ لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدريّة ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الخوارج ، ولا إلى الزيديّة ، قلت : جعلت فداك مضى أبوك ؟ قال : نعم ، قلت : مضى موتاً ؟ قال : نعم ، قلت ، فمن لنا من بعده ؟ قال : ان شاء اللَّه أن يهديك هداك ، قلت : جعلت فداك انّ عبد اللَّه أخاك يزعم أنّه الامام من بعد أبيه ، فقال : عبد اللَّه يريد أن لا يعبد اللَّه ، قال : قلت : جعلت فداك فأنت هو ؟ قال : لا أقول ذلك . قال : فقلت في نفسي : لم أصب طريق المسألة ، ثمّ قلت له : جعلت فداك عليك امام ؟ قال : لا ، قال : فدخلني شيء لا يعلمه الّا اللَّه اعظاماً له وهيبة ، ثمّ قلت له :
هامش
( 1 ) في الارشاد : عرضت .