بن جعفر عليهما السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمّد بن عبد اللَّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذرّ .
إلى أن قال عليه السلام : ثمّ ينادي المنادي أين حواري محمّد بن علي وحواري جعفر بن محمّد ؟ فيقوم عبد اللَّه بن شريك العامري ، وليث بن البختري المرادي ، وعبد اللَّه بن أبي يعفور ، وعامر بن عبد اللَّه بن جزاعة « 1 » ، وحجر بن زائدة ، وحمران بن أعين « 2 » .
والانصاف أنّ المدح المستفاد من هذه النصوص المذكورة ممّا لا يتصوّر فوقه مدح ، ولا يتعقّل أعلى منه ثناء ، سيّما من قوله عليه السلام في الصحيحين « امناء اللَّه على حلاله وحرامه » إلى آخره « وما أحد أحيى ذكرنا » إلى قوله عليه السلام « هؤلاء حفّاظ الدين » إلى آخره . وقوله عليه السلام « أوتاد الأرض » إلى آخره .
والحاصل أنّ المدح المستفاد من هذه النصوص أقوى بمراتب ممّا يستفاد من الوجوه المادحة للأسدي ، فيكون المرادي أوثق وأعدل .
والثالث : الظاهر أنّ أبا بصير المكفوف هو يحيى بن أبي القاسم ، وأمّا غيره سواء كان ليثاً أم غيره ، فلم يثبت مكفوفيّته ، كما نبّهنا عليه فيما سلف .
لكن الذي يظهر من المولى التقيّ المجلسي مكفوفيّة المرادي أيضاً ، حيث قال بعد أن أورد الحديث السالف المشتمل على أنّ مولانا الصادق عليه السلام ضمن الجنّة لأبي بصير المكفوف ما هذا لفظه : وهذا الخبر يحتملهما « 3 » . أي : المرادي والأسدي .
وبعد أن أورد الحديث المتقدّم عن المثنّى ، عن أبي بصير المشتمل على أنّ مولانا
هامش
( 1 ) في الكشي : جداعة .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 40 - 45 برقم : 20 .
( 3 ) روضة المتّقين 14 : 309 .