ولا يخفى دلالة هذا الكلام على أنّ كلّ واحد من هؤلاء المذكورين من خاصّة مولانا الرضا عليه السلام وثقاته وشيعته وأهل الورع والعلم والفقه ، ومنهم محمّد بن سنان ، وقد حقّقنا الحال فيه في رسالة على حدة .
تنبيه :
اعلم أنّ في كلام النجاشي في داود بن سرحان المذكور في سند الحديث مسامحة ، حيث قال : داود بن سرحان العطّار ، كوفيّ ثقة ، روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام ذكره ابن نوح ، روى عنه هذا الكتاب جماعات من أصحابنا رحمهم اللَّه إلى آخر ما ذكره « 1 » . إذ لم يذكر في كلامه لفظ « الكتاب » حتّى يجعل قوله « هذا الكتاب » إشارة اليه .
والظاهر أنّ منظوره كان التعبير هكذا : له كتاب روى عنه هذا الكتاب جماعات من أصحابنا ، وسقط ذلك عن قلمه وعبّر بما مرّ . والظاهر أنّ الجماعة المذكورين في كلامه هم الذين صرّح بهم في كلام شيخ الطائفة .
قال في الفهرست : داود بن سرحان ، له كتاب ، أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الحسن بن متيّل ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وابن أبي نجران ، عن داود بن سرحان ، ورواه حميد بن زياد ، عن ابن نهيك ، عن داود بن سرحان « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
فالجماعة المذكورون هم : البزنطي ، وابن أبي نجران ، وعبيد اللَّه بن أحمد بن نهيك الذي وثّقه النجاشي ، فقال : انّه الشيخ الصدوق « 3 » .
ثمّ لا يخفى أنّ الكشي أورد الحديث المذكور في ترجمة بريد بن معاوية أيضاً ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 159 .
( 2 ) الفهرست ص 68 - 69 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 232 .