واندرست « 1 » .
ومنها : ما رواه الكشي ، عن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن عبد اللَّه المسمعي ، عن علي بن أسباط ، عن محمّد بن سنان ، عن داود بن سرحان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : انّي لُاحدّث الرجل بالحديث ، وأنهاه عن الجدال والمراء في دين اللَّه ، وأنهاه عن القياس ، فيخرج من عندي فيتأوّل حديثي على غير تأويله ، انّي أمرت قوماً أن يتكلّموا ونهيت قوماً ، فكلّ تأوّل لنفسه ، يريد المعصية للَّهولرسوله ، فلو سمعوا وأطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي إلى أصحابه ، انّ أصحاب أبي كانوا زيناً أحياءً وأمواتاً ، أعني : زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، ومنهم ليث المرادي ، وبريد العجلي ، هؤلاء القوّامون بالقسط ، وهؤلاء السابقون أولئك المقرّبون « 2 » .
وليس في هذا السند ما يوجب ضعف الحديث ، وسلب التعويل عليه ، الّا محمّد بن عبد اللَّه المسمعي ، ومحمّد بن سنان ، ويمكن أن يصار إلى أنّهما لا يوجبانه .
أمّا الأوّل ، فلأنّ رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه مع عدم استثنائه في من استثني دليل الاعتماد عليه ، ويؤيّده رواية سعد بن عبد اللَّه عنه مع جلالة قدره .
وأمّا الثاني ، فكفاك في هذا الباب ما ذكره شيخنا المفيد - نوّر اللَّه ضريحه - في ارشاده ، حيث قال : فصل في من روى النصّ على الرضا عليه السلام بالإمامة من أبيه ، والإشارة اليه منه بذلك ، من خاصّته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته : داود بن كثير الرقّي ، ومحمّد بن إسحاق بن عمّار ، وعلي بن يقطين ، ونعيم القابوسي ، والحسين بن المختار ، وزياد بن مروان ، والمخزومي ، وداود بن سليمان ، ونصر بن قابوس ، وداود بن زربي ، ويزيد بن سليط ، ومحمّد بن سنان « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 398 برقم : 286 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 398 - 399 برقم : 287 .
( 3 ) الارشاد 2 : 247 - 248 .