تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
السعيد - في الحكم بوثاقة أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد إلى تصحيح العلّامة ، فلا ينبغي أن يلقى اليه مناقشة ، لما عرفت من أنّها ممّا يكتفى فيه المظنّة ، وطرق الظنّ بالإضافة إلى الأشخاص مختلفة ، وامكان كونه من ذلك ممّا لا يتطرّق اليه ريب وشبهة ، فالمناقشة في أمثال المقام بعد ما أوضحنا الحال ممّا لا ينبغي أن يصدر من أهل الاعتبار ، وللَّه المنّة والحمد والشكر في كلّ قال وحال ، وصلاته على أكمل خليقته وآله وأصحابه خير أصحاب وآل . هذا كلّه على فرض تسليم صدور التوثيق من شيخنا الشهيد في الدراية في حقّ أحمد بن محمّد بن الوليد ، فانّا لم نجد فيه ما يدلّ على ذلك الّا ما في آخره ، حيث قال في بيان المتّفق والمتفرّق « 1 » : والرواة ان اتّفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعداً واختلفت أشخاصهم ، سواء اتّفق في ذلك اثنان منهم أو أكثر ، فهو النوع الذي يقال له المتّفق والمتفرّق ، أي : المتّفق في الاسم والمتفرّق في الشخص . وفائدة معرفته خشية أن يظنّ شخصان شخصاً واحداً ، وذلك كرواية الشيخ ومن سبقه من المشائخ عن أحمد بن محمّد ويطلق ، فانّ هذا الاسم مشترك بين جماعة ، منهم أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن خالد ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وأحمد بن محمّد بن الوليد ، وجماعة آخرون من أفاضل أصحابنا في تلك الأعصار . ويتميّز عند الاطلاق بقرائن الزمان ، فانّ المرويّ عنه : ان كان من الشيخ في أوّل السند أو ما قاربه ، فهو أحمد بن محمّد بن الوليد . وان كان في آخره مقارناً للرضا عليه السلام ، فهو أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي . وان كان في الوسط ، فالأغلب أن يريد به أحمد بن محمّد بن عيسى ، وقد يراد غيره ، ويحتاج في ذلك إلى فضل قوّة وتمييز واطّلاع على الرجال ومراتبهم ، ولكنّه مع الجهل لا يضرّ ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) في الرعاية : المفترق ، وكذا في الموارد الآتية .