بسم اللّه الرحمن الرحيم
في الفقيه في باب فضائل الحجّ : وروي أنّ النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى الوالدين عبادة ، والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة ، والنظر إلى وجه العالم عبادة ، والنظر إلى آل محمّد عليهم السّلام عبادة « 1 » .
إطلاق النظر فيما سوى العالم وتقييده فيه بالوجه ، يدلّ على أنّ تلك العبادة المخصوصة الحاصلة بالنظر لا تتحصّل إلّا إذا كان المنظور إليه فيه هو الوجه .
والمراد به هنا : إمّا العضو المخصوص ، وخصّه بالذكر لكونه من أشرف أعضائه الظاهرة ، وفيه يظهر أكثر ما في باطنه من الفرح والسرور والغمّ والهمّ والجوع والعطش ، وما صدر منه من العبادات
سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
« 2 » .
أو كلّ ما هو من مقاديم البدن ؛ لأنّ الوجه في اللغة عبارة عن مستقبل كلّ شيء .
ويؤيّده ما ورد في بعض الأخبار من أنّ النظر إلى باب العالم عبادة « 3 » .
وعلى الثاني فلو كان هذا العضو مستورا بالنقاب ونحوه ، كان النظر إلى مقاديم بدنه وأنت كان مستورة بلباسه عبادة ، كما أنّ النظر إلى الكعبة وإن كانت مستورة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 205 برقم : 2144 .
( 2 ) سورة الفتح : 29 .
( 3 ) عدّة الداعي ص 75 .