تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
التأويلات المناسبة للمقام « 1 » . ففيه أنّ أمثال هذه التأويلات لا تدفع الإشكال على ما حرّرناه ، فإنّ حمل ما بلغ صفوان من استيحاشه عند انصراف الزائر عنه على المجاز ، وهو خلاف ظاهر ما بلغه ، وظاهر الحديث الآخر المروي عن الكاظم عليه السّلام وقد سبق ، والدعاء المشهور « وآنس وحشته » . وحمل المنفي على الحقيقة يوجب عدم مطابقة الجواب السؤال ؛ لأنّه سأله عن هذا الاستيحاش المجازي الثابت له بعد انصراف زائره عنه ، فالجواب بنفي الاستيحاش الحقيقي لا يوافقه ، وكذا حمل الأوّل على الزائر المعروف والثاني على غيره . وبالجملة حاصل الكلام في هذا المقام أنّ ما نفاه الكاظم عليه السّلام إن كان هو الذي أثبته الصادق عليه السّلام ، فبينهما تناقض ، وإلّا فالجواب لا يطابق السؤال ، ولا يمكن هنا ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى بالسند ، ولا بالمتن ، ولا بغيرهما من الوجوه المذكورة في أصول الأصحاب ، كما لا يخفى على أولي الألباب ، وظنّي أنّ هذا ممّا لا مدفع له ، فمن ادّعاه فعليه البيان . والصلاة على سيّد الإنس والجان محمّد وآله أمناء الرحمن ، وشرفاء ما في حيّز الامكان ، في كلّ مكان وأوان وزمان . وتمّ استنساخ وتحقيق هذه الرسالة في ( 18 ) محرّم الحرام سنة ( 1411 ) ه في مشهد مولانا الرضا عليه السّلام على يد العبد السيّد مهدي الرجائي عفي عنه . وتمّ مراجعتها ثانيا في يوم الجمعة ( 5 ) ذي الحجّة الحرام سنة ( 1426 ) ه ، والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) منتقى الجمان 1 : 311 .