جانبها أكثري لا كلّي ، كما تشهد له المشاهدة والمعاينة بشارة بعد بشارة موت الولد وإن كان مرّا بل أمرّ ما خلقه اللّه ، ولا سيّما إذا كان شابّا .
كما يدلّ عليه قول سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام في جواب ابن أبي ليلى حيث سأله أيّ شيء أحلى ممّا خلق اللّه عزّ وجلّ ؟ : الولد الشابّ ، فقال : أيّ شيء أمرّ ممّا خلق اللّه ؟ قال : فقده ، فقال له : أشهد أنّكم حجج اللّه على خلقه « 1 » .
ولكن الثواب الذي يستحقّه المؤمن على موته خير منه وأحلى ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام بعد أن عزّى رجلا بابن له : اللّه خير لابنك منك ، وثواب اللّه خير لك منه « 2 » .
وقال عليه السّلام : من قدّم ولدا كان خيرا له من سبعين ولدا يخلفهم كلّهم قد ركب الخيل وقاتل في سبيل اللّه « 3 » .
أقول : وذلك لأنّ ثوابه من ولده إذا مات قبله الجنّة كما سبق ، وأمّا ثوابه من جهاد هؤلاء السبعين المخلّفين فغير معلوم ؛ لأنّ من عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون . نعم لمّا كان هو من أسباب وجودهم كان له دخل ما في هذا الجهاد ، فلعلّه يكون من هذه الجهة مثابا ، وبه يصحّ استعمال صيغة افعل ، فتأمّل .
وتمّ استنساخ وتحقيق وتصحيح هذه الرسالة في ( 17 ) محرّم الحرام سنة ( 1411 ) ه في مشهد مولانا الرضا عليه السّلام على يد العبد السيّد مهدي الرجائي عفي عنه .
وتمّ مراجعتها ثانيا في يوم الجمعة ( 5 ) ذي الحجّة الحرام سنة ( 1426 ) ه ، والحمد للّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 188 برقم : 569 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 174 برقم : 508 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 176 برقم : 519 .