بسم اللّه الرحمن الرحيم
في الفقيه : في باب النوادر ، وهو آخر أبواب الكتاب ، عن سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال له : يا علي لأن أدخل يدي في فم التنّين إلى المرفق أحبّ إليّ من أن أسأل من لم يكن ثمّ كان « 1 » .
وفي التهذيب : بسند بين مجهول وضعيف عن داود الرقّي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : يا داود تدخل يدك في فم التنّين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان « 2 » .
أقول : التنّين كسكّيت حيّة عظيمة ذات شكل وهيبة غريبة ، لها رأس وذنب غريبان ، وفم وبطن أغرب ، كاد الناظر إليها أن يصير مغشيا عليه من هيبتها .
وأنا وإن لم أرها في الخارج بحقيقتها الخارجية ، ولكنّي رأيتها بصورتها المثالية في صورة عبد الرحمن الصوفي المشهور . فأوّل ما رأيتها وذلك ذات ليلة رجعت إلى ذلك الكتاب بتقريب ، ففزعت منها ورعبت ، وخيّل إليّ أنّها جانّ ترءاى أو حيّة تسعى ، فلمّا نمت رأيت في المنام حيّة مهيبة أقبلت إليّ ، فاضطربت لذلك اضطرابا شديدا كاد أن يفارقني روحي ، فانتبهت فزعا مرعوبا مرتعدا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 373 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 329 ح 33 .