العالم ، والقائل بالقديم سوى اللّه وإن كان إماميا كافر بإجماع المسلمين .
كما صرّح به آية اللّه العلّامة في جواب من سأله عمّن يعتقد التوحيد والعدل والنبوّة والإمامة ، ولكنّه يقول بقدم العالم ، ما يكون حكمه في الدنيا والآخرة ؟ :
متى اعتقد القدم فهو كافر بلا خلاف ، فإنّ الفارق بين المسلم والكافر ذلك ، وحكمه في الآخرة حكم باقي الكفّار بالإجماع « 1 » .
وبمثله قال المعقّب قدّس سرّه في الفرائد الطريفة في شرح الصحيفة « 2 » ، وصرّح فيه بأنّ حدوث العالم من ضروريات الدين .
فقوله هنا بكون هذا التأويل جرأة لا كفرا : إمّا مراعاة منه للسيّد ، ولا موضع لها ؛ إذ الحقّ أحقّ أن يتّبع ، أو غفلة منه عمّا يلزمه .
وهذا من السيّد مع قوله بالحدوث الدهري والزمان التقديري وإصراره عليه غريب .
وأغرب منه قوله بوقوع اسم الماء في القرآن والحديث على العقل المجرّد القائم بذاته كثيرا .
ولو كان الأمر على ما زعمه ، لكان القول بالقديم بالزمان ممّا لا مدفع له ، فكيف صار كفرا عندهم ؟
وعلى تقدير وقوع اسم الأرض في الآية على النفس المجرّدة والماء على العلم ، لا يلزم منه وقوعه على ذلك العقل القديم ، كيف ؟ وهم ينكرونه ويكفّرون القائل به .
هامش
( 1 ) أجوبة المسائل المهنّائية ص 88 - 89 .
( 2 ) الفرائد الطريفة للعلّامة المجلسي ص 109 المطبوع بتحقيقنا .