تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
« 1 » يغطّين وجوههنّ وأبدانهنّ بملاحفهنّ إذا برزن لحاجة « 2 » . وقال صاحب كنز اللغة : جلباب چادر وردا . والتجفاف : شيء من سلاح يترك على الفرس يقيه الأذى ، وقد يلبسه الإنسان أيضا ، كذا في نهاية ابن الأثير « 3 » . وفي القاموس : التجفاف بالكسر آلة للحرب يلبسه الفرس والإنسان ليقيه في الحرب « 4 » . أقول : وفي الحديث حثّ وترغيب على فعل ما أمر به ، كما يقول من له عزّ وشرف وله أصحاب وأحباب : فليفعل كذا وكذا ، حثّا لهم على فعله . والمعنى : من أحبّنا فليستر فقره ، أو فليدفعه بالتجارة ونحوها عن نفسه ، فحذف الضمير وعوّضه باللام . فقوله « فليعدّ للفقر جلبابا » إشارة إلى الحثّ على ستره ؛ لأنّ الجلباب آلة للستر . وقوله « فليعدّ تجفافا له » إشارة إلى الحثّ على ما به يدفع الفقر وأذاه عن نفسه من تجارة ، أو زراعة ، أو صناعة ، أو كتابة ونحوها ؛ لأنّ التجفاف آلة لدفع الأذى في الحرب .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 59 . ( 2 ) أنوار التنزيل للبيضاوي 2 : 280 . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 : 279 . ( 4 ) القاموس المحيط 3 : 124 .