بسم اللّه الرحمن الرحيم
لقد سئلت عن هذه المسألة غير مرّة ، فصار هذا وما سيأتي في آخرها سببا موجبا لتحريرها .
فأقول وأنا العبد الذليل الآنس بربّه الجليل محمّد بن الحسين المشتهر بإسماعيل : في تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى :
مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ
« 1 » عن الباقر عليه السّلام : كذلك الكافرون لا تصعد أعمالهم إلى السماء ، وبنو أميّة لا يذكرون اللّه في مجلس ولا في مسجد ، ولا تصعد أعمالهم إلى السماء إلّا قليل منهم « 2 » .
يعني : إنّهم يذكرون اللّه في المجلس والمسجد ، وتصعد أعمالهم إلى السماء ، وهو كناية عن بلوغها إلى درجة القبول ، كما أنّ صعودها كناية عن عدم قبولها .
ومن البيّن أنّ من هذا شأنه ليس بملعون ولا مطعون ، فما ورد في بعض الروايات والزيارات لعن اللّه بني أميّة قاطبة « 3 » : فإمّا محمول على الأكثر منهم ، كما يفيده صريح الخبر ؛ لوجود استثناء قليل منهم .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 26 .
( 2 ) تفسير القمّي 1 : 369 .
( 3 ) كما في زيارة العاشوراء .